صلاح أبي القاسم
144
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( شرطها أن تكون علمية في العجمة ) « 1 » . ذكر شرطين : أحدهما : علمية في العجمية ، والثاني : زائد على الثلاثة أو : ( تحرك الأوسط ) أما اشتراط العلمية في العجمية ، فلأنه لو كان نكرة لتصرفت فيه العرب بإدخال اللام والإضافة والتنوين ، فأشبه كلامهم وحاصله إن كان علما في اللغتين امتنع ك ( إبراهيم ) وإن كان نكرة فيهما صرف ، نحو ( لجام ) و ( ديباج ) « 2 » و ( إستبرق ) إلا أن يوجد سبب مانع غير العجمية ، ك ( نرجس ) و ( بقّم ) مسمى بهما امتنع للعلمية والوزن ، وإن كان نكرة في العجمية علما في العربية ك ( بندار ) و ( قالون ) « 3 » فسيبويه يصرفه « 4 » وهو المفهوم من كلام ابن الحاجب « 5 » ، ومنعه ابن عصفور وغيره « 6 » . قوله : ( وتحرك الأوسط نحو : شتر وسقر ) « 7 » فيه خلاف منعه الشيخ وجماعة قياسا على المؤنث ، وذهب الأكثر إلى صرفه ، ولا يقاس على المؤنث ، لأن التأنيث أثقل من العجمة ولهذا جاز في ساكن الأوسط الوجهان ، ك ( هند ) وتحتم الصرف عند الأكثر في الأعجمي ك ( نوح ) ولأن تحرك الأوسط في المؤنث قائم مقام ما سد مسد علامة التأنيث والعجمة
--> ( 1 ) في الكافية المحققة العجمية بدل العجمة . ( 2 ) ينظر الهمع 1 / 104 . ( 3 ) البندار بالضم واحد البنادرة ، وهم التجار الذين يلزمون المعادن ، وهي المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والماس . ينظر اللسان ( بندر ) 1 / 358 . قالون لم يستعمل علما وإنما استعمل صفة بمعنى ( جيد ) ومنه قول علي رضي اللّه عنه لشريح ( قالون ) وهو بالرومية بمعنى أصبت ينظر اللسان ( قلن ) 5 / 3730 . ( 4 ) ينظر الكتاب 3 / 235 . ( 5 ) ينظر شرح المصنف 1 / 4 . ( 6 ) همع الهوامع 1 / 104 . ( 7 ) خلت الكافية المحققة من لفظة ( سقر ) .